الفيض الكاشاني
1124
علم اليقين في أصول الدين
- قال : - « فينادي مناد من عند اللّه - تعالى - : يا معشر الخلائق ، ارفعوا رءوسكم ، فانظروا إلى هذا القصر » . - قال : - « فيرفعون رؤوسهم ، فكلّهم يتمنّاه » . - قال : - « فينادي مناد من عند اللّه - تعالى - : يا معشر الخلائق ، هذا لكلّ من عفا عن مؤمن » . - قال : - « فيعفون كلّهم إلّا القليل » . - قال : - « فيقول تعالى : لا يجوز إلى جنّتي اليوم ظالم ، ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحد من المسلمين عنده مظلمة ، حتّى يأخذها منه عند الحساب ؛ أيّها الخلائق استعدّوا للحساب » . - قال : - « ثمّ يخلّى سبيلهم ، فينطلقون إلى العقبة ، فيكرد بعضهم بعضا حتّى ينتهوا إلى العرصة - والجبّار تعالى على العرش - قد نشرت الدواوين ، ونصبت الموازين واحضر النبيّون والشهداء - وهم الأئمّة - يشهد كلّ إمام على أهل عالمه بأنّه قد قام فيهم بأمر اللّه - تعالى - ودعاهم إلى سبيل اللّه » . - قال الراوي : - فقال له رجل من قريش : « يا ابن رسول اللّه - إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة ، أيّ شيء يأخذ من الكافر - وهو من أهل النار » ؟ - قال : - « فقال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « يطرح عن المسلم من سيّئاته بقدر ما له على الكافر ، فيعذّب الكافر بها مع عذابه بكفره ، عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمة » . - قال : - « فقال له القرشي : فإذا كانت المظلمة للمسلم عند مسلم كيف يؤخذ مظلمته من المسلم » ؟