الفيض الكاشاني

1070

علم اليقين في أصول الدين

فصل [ 5 ] [ روايات في الأحوال البرزخيّة ] روي في الكافي « 1 » بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « إنّ ابن آدم ، إذا كان في آخر يوم من أيّام الدنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة مثّل له ماله وولده وعمله ؛ فيلتفت إلى ماله فيقول : « واللّه إنّي كنت عليك حريصا شحيحا ، فما لي عندك » ؟ فيقول : « خذ منّي كفنك » . - قال : - فيلتفت إلى ولده فيقول : « واللّه إنّي كنت لكم محبّا وإنّي كنت عليكم محاميا ، فما لي عندكم » ؟ فيقولون : « نؤدّيك إلى حفرتك فنواريك فيها » . - قال : - فيلتفت إلى عمله فيقول : « واللّه إنّي كنت فيك لزاهدا ، وإن كنت عليّ لثقيلا ، فما لي عندك » ؟ فيقول : « أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك ، حتّى اعرض أنا وأنت على ربك » . - قال : - فإن كان للّه ، وليّا أتاه أطيب الناس ريحا وأحبّهم منظرا وأحسنهم رياشا « 2 » ؛ فقال : « ابشر بروح وريحان وجنّة نعيم ، ومقدمك

--> ( 1 ) - الكافي : كتاب الجنائز ، باب أن الميّت يمثّل له ماله وولده ، 3 / 231 ، ح 1 . أمالي الطوسي : المجلس الثاني عشر ، ح 59 ، 347 - 349 . تفسير القمي : قوله تعالى : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ . . . ، 1 / 399 . البحار : 6 / 224 - 226 ، ح 26 . وورد صدر الرواية في الفقيه أيضا ، باب غسل الميت : 1 / 137 ، ح 370 . ( 2 ) - الرياش - بكسر الراء - : اللباس الفاخر .