الفيض الكاشاني
986
علم اليقين في أصول الدين
فالغيبة التامّة هي التي وقعت بعد مضيّ السمري رضي اللّه عنه » . * * * [ التوقيعات الصادرة عن الناحية المقدسة وعدد من رآه عليه السّلام ] قد ورد عن القائم - صلوات اللّه عليه - إلى الشيعة توقيعات في أوائل غيبته بأيدي سفرائه ، وقد رآه غير واحد وشاهد منه المعجزات والكرامات ، ولهم قصص وحكايات في ذلك . وقد ذكر محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي « 1 » عدد من انتهى إليه ووقف على معجزاته . وقد أورد الصدوق - رحمه اللّه - أسماءهم في كتابه « 2 » مع نبذ من تلك التوقيعات والحكايات . ومن الناس من وصل في بعض أسفاره إلى بلدته عليه السّلام ورآه فيها ، وسمع منه الحديث وشاهد منه الأعاجيب « 3 » .
--> ( 1 ) - كمال الدين : الباب الثالث والأربعون ، ح 26 ، 442 . والراوي هو محمد بن جعفر بن محمد بن عون ثقة ؛ راجع ترجمته في معجم الرجال : 15 / 165 - 169 ، رقم 10384 و 14 / 271 - 274 ، رقم 10007 و 10004 . تنقيح المقال : رقم 10503 . ( 2 ) - كمال الدين : الباب السابق ، 435 - 479 . ( 3 ) - يشير إلى ما حكي من قصة من سافر إلى الجزيرة الخضراء وما شاهد هناك . وقد ذكرها المجلسي - قدّس سرّه - في البحار ( 52 / 159 - 180 ) وقال : « وجدت رسالة مشتهرة بقصة الجزيرة الخضراء في البحر الأبيض ، أحببت إيرادها لاشتمالها على ذكر من رآه ، ولما فيه من الغرائب ، وإنما أفردت له بابا لأني لم أظفر به في الأصول المعتبرة ، ولنذكرها بعينها كما وجدتها . . . » ويتضح لمن قرء وتأمل القصة أنّها من القصص التي يضعه بعض الكتّاب والقاصّ - مثل قصص ألف ليلة وليلة ونظائرها - لجلب القراء والمستمعين ، أو - إذا أحسنّا الظنّ - فمن المنامات والمكاشفات التي لا اعتبار لها في الاستدلالات ، ولذلك أيضا ترى المؤلف - رحمه اللّه - لم يتعرض لشرحها واكتفى بالإشارة إليها .