الفيض الكاشاني

882

علم اليقين في أصول الدين

به أوّلا . فبعدها قال عبد الرحمن : « هي لك - يا عثمان » وبايعه ، ثمّ بايعه الناس . * * * و « أسفّ الطائر » : قارب الأرض بطيرانه ، وكنّى بذلك عن مقاربته لهم واتّباعه إيّاهم في مرادهم . و « الصغو » : الميل ؛ والذي صغى هو سعد « 1 » ، لأنّه كان منحرفا عنه عليه السّلام وتخلّف عن بيعته بعد قتل عثمان . والذي مال لصهره ، هو عبد الرحمن ؛ وكانت بينه وبين عثمان مصاهرة « 2 » . وقوله : « مع هن وهن » يريد أنّ ميله لم يكن لمجرّد الانحراف ، بل لأسباب أخرى - كنفاسة عليه أو حسد له - فكنّى ب « هن وهن » . و « ثالث القوم » : عثمان . و « الحضن » : الجانب . و « النفج » : كالنفخ . و « النثيل » : الروث . و « المعتلف » : ما يعتلف به من المأكول ؛ وكنّى بذلك عن أنّه لم يكن له همّة إلّا التوسّع ببيت المال والاشتغال بالتنعّم بالمآكل والمشارب ، ملاحظا في ذلك تشبيهه بالبعير أو الفرس المكرم . و « بنو أبيه » : بنو اميّة .

--> ( 1 ) - لا يخفى أنّ هذا خلاف ما نقله آنفا من كلام سعد : « وإن أردت أن تولّي عثمان فعليّ أحبّ إليّ » فلعلّ الشارح يحكي خلاصة من مختلف الأقوال . ( 2 ) - ذكرنا أن زوجته كانت أختا لعثمان من أمه .