الفيض الكاشاني

687

علم اليقين في أصول الدين

قال : « هذه صخرة قذفتها على شفير جهنّم منذ سبعين عاما ، فهذا حين استقرّت » . - قالوا : فما ضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتّى قبض - . * * * قال : فصعد جبرئيل ، وصعدت معه إلى السماء الدنيا ، وعليها ملك يقال له إسماعيل - وهو صاحب الخطفة التي قال اللّه عزّ وجلّ : إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ [ 37 / 10 ] وتحته سبعون ألف ملك ، تحت كلّ ملك سبعون ألف ملك - فقال : « يا جبرئيل - من هذا معك » ؟ فقال : « محمّد » . قال : « وقد بعث » ؟ قال : « نعم » . ثمّ فتح الباب فسلّمت عليه وسلّم عليّ ، واستغفرت له واستغفر لي ، وقال : « مرحبا بالأخ الصالح ، والنبيّ الصالح » . وتلقّتني الملائكة حتّى دخلت سماء الدنيا ، فما لقيني ملك إلّا ضاحك مستبشر ، حتّى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه - كريه المنظر ، ظاهر الغضب - فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء ، إلّا أنّه لم يضحك ولم أر فيه [ من ] « 1 » الاستبشار ممّا رأيت ممّن ضحك من الملائكة . فقلت : « من هذا - يا جبرئيل ؟ فإنّي قد فزعت منه » . فقال : « يجوز أن تفزع منه ، فكلّنا نفزع منه ، إنّ هذا مالك خازن النار ، لم يضحك قطّ ، ولم يزل منذ ولّاه اللّه جهنّم ، يزداد كلّ يوم غضبا وغيضا على أعداء اللّه وأهل معصيته ، فينتقم اللّه به منهم ، ولو ضحك إلى

--> ( 1 ) - إضافة من المصدر .