الفيض الكاشاني
559
علم اليقين في أصول الدين
مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ [ 7 / 172 - 173 ] ؛ يا داود ، ولايتنا مؤكّدة عليهم في الميثاق » . وفي إكمال الدين « 1 » بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - علّم آدم أسماء حجج اللّه كلّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ وهم أرواح عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأنّكم أحقّ بالخلافة في الأرض لتسبيحكم وتقديسكم من آدم ؛ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قالَ اللّه - تبارك وتعالى - : يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وقفوا على عظيم منزلتهم عند اللّه تعالى ذكره ، فعلموا أنّهم أحقّ بأن يكونوا خلفاء اللّه في أرضه ، وحججه على بريّته ، ثمّ غيّبهم عن أبصارهم واستعبدهم بولايتهم ومحبّتهم و قالَ لهم : أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ [ 2 / 31 - 33 ] . والأخبار في هذه المعاني كثيرة جدّا . * * * * * *
--> ( 1 ) - كمال الدين : المقدمة ، 14 . عنه البحار : 11 / 145 ، ح 15 . و 26 / 283 ، ح 38 .