الفيض الكاشاني
552
علم اليقين في أصول الدين
* * * * وأمّا النصوص الواردة في فضائلهم ومناقبهم ، فأكثر من أن تحصى وأشهر من أن تخفى ، وسنأتي بطرف منها في باب على حدة إن شاء اللّه . قال عليّ بن عيسى الإربلي - رحمه اللّه - « 1 » بعد نقل نبذ من أخبار خلافتهم : « ولا يقدح في ذلك كونهم - صلوات اللّه عليهم - منعوا من الخلافة ، وعزلوا عن المنصب الذي اختارهم اللّه له ، واستبدّ به دونهم ، إذ لم يقدح في نبوّة الأنبياء تكذيب من كذّبهم ، ولا وقع الشكّ فيهم لانحراف من انحرف عنهم ، ولاشوّه وجوه محاسنهم تقبيح من قبّحها ، ولا نقّص شرفهم خلاف من عاندهم ونصب لهم العداوة ، وجاهرهم بالعصيان . وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » : « وما على المؤمن من غضاضة في دينه أن يكون مظلوما - ما لم يكن شاكّا في دينه ، ولا مرتابا بيقينه » . وقال عمّار بن ياسر - رضي اللّه عنه - في أيّام صفّين « 3 » :
--> ( 1 ) - كشف الغمّة : في ذكر الإمامة وكونهم خصّوا بها : 1 / 58 . ( 2 ) - نهج البلاغة : الكتاب 28 . بلفظ : « وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما . . . » ( 3 ) - وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 322 . السعف : أغصان النخلة . وقيل : ورقها . هجر : بلد بالبحرين موصوفة بكثرة النخيل ، وبها يضرب المثل ، وجاء في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية ( نهج البلاغة : الكتاب : 28 ) : « فكنت في ذلك كناقل التمر إلى هجر » . وإنما خصّها بالذكر لبعدها . راجع أيضا معجم البلدان : هجر ، 4 / 952 - 953 .