الفيض الكاشاني
375
علم اليقين في أصول الدين
الباقر عليه السلام : « هو قوله تعالى : وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [ 58 / 22 ] ، ذاك الّذي يفارقه » . وعن مولانا الكاظم عليه السلام - قال - « 1 » : « إنّ اللّه أيّد المؤمن بروح منه تحضره في كل وقت يحسن فيه ويتّقي ، وتغيب عنه في كلّ وقت يذنب فيه ويعتدي ، فهي معه تهتزّ سرورا عند إحسانه ، وتسيخ في الثرى عند إساءته . . . » - الحديث . والروايات في هذا الباب كثيرة . فصل [ 2 ] [ الأوصياء محدّثون ] روي في بصائر الدرجات « 2 » بإسناده عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : « إنّ الأوصياء محدّثون ، يحدّثهم روح القدس ولا يرونه ، وكان عليّ عليه السلام يعرض على روح القدس ما يسأل عنه ، فيوجس في نفسه أن قد أصيب بالجواب ، فيخبر فيكون كما قال » . وبإسناده « 3 » عن مولانا الصادق عليه السلام أنّه سئل : « بما تحكمون إذا حكمتم » ؟ فقال : « بحكم اللّه ، وحكم داود ، وحكم محمّد ؛ فإذا ورد علينا ما ليس في كتاب عليّ تلقّانا به روح القدس أو ألهمنا اللّه إلهاما » .
--> ( 1 ) - الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب الروح الذي ايّد به المؤمن ، 2 / 286 ، ح 1 . عنه البحار : 69 / 194 ، ح 10 . ( 2 ) - بصائر الدرجات : الجزء التاسع ، باب في الأئمة عليهم السّلام إن روح القدس يتلقّاهم إذا احتاجوا إليه : 453 ، ح 9 . عنه البحار : 25 / 57 ، ح 24 . ( 3 ) - بصائر الدرجات : الباب السابق ، 452 ، ح 6 . وفي الباب عدة أحاديث تقرب منه . عنه البحار : 25 / 56 ، ح 18 .