الفيض الكاشاني

299

علم اليقين في أصول الدين

فصل [ 2 ] [ عجائب خلقة الإنسان ] فمن آياته الإنسان المخلوق من النطفة : فانظر يا أخي أوّلا في نفسك وبدنك ، فإنّه أقرب شيء إليك ، وفيك من العجائب الدالّة على عظمة اللّه - تعالى - ما تنقضي الأعمار في الوقوف على عشر عشيرها ، وأنت غافل عنها ؛ فيا من هو غافل عن نفسه وجاهل بها ، كيف تطمع في معرفة غيرها « 1 » ؟ ! وقد أمرك اللّه - تعالى - بالتدبّر في نفسك في كتابه العزيز ، فقال : وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ [ 51 / 21 ] . وذكر أنّك مخلوق من نطفة قذرة ، فقال - تعالى - : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ [ 80 / 17 - 22 ] . أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى * ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى [ 75 / 37 - 38 ] . أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ * فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ [ 77 / 20 - 21 ] . أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ [ 36 / 77 ] . وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً

--> ( 1 ) - في هامش النسخة : تو كه در نفس خود زبون باشى * عارف كردگار چون باشى