الفيض الكاشاني
90
علم اليقين في أصول الدين
فصل « 1 » [ 5 ] [ رجوع الإضافات والسلوب فيه تعالى إلى إضافة وسلب واحد ] وكذلك لا يجوز أن يلحقه سبحانه إضافات مختلفة توجب اختلاف حيثيّات فيه ، بل له إضافة واحدة - وهي المبدئيّة - تصحّح جميع الإضافات ، كالرزاقيّة والمصوّريّة ونحوهما . ولا سلوب كذلك ، بل له سلب واحد يتبعه جميعها ، وهو سلب الفقر ؛ فإنّه يدخل تحته سلب الجسميّة والعرضيّة وغيرهما ؛ كما يدخل تحت سلب الجماديّة من الإنسان سلب الحجريّة والمدريّة عنه . فصل « 2 » [ 6 ] [ نسبته تعالى إلى جميع ما سواه نسبة واحدة ] ثمّ إنّ نسبة ذاته - سبحانه - وأسمائه الحسنى إلى ما سواه من الفاقرات ، تمتنع أن تختلف المعيّة واللامعيّة ، والإفاضة واللاإفاضة ؛ وإلّا فيكون بالفعل مع بعض ، وبالقوّة مع آخرين ؛ فتتركّب ذاته من جهتي فعل وقوّة ، وتتغيّر صفاته حسب تغيّر المتجدّدات والمتعاقبات - تعالى عن ذلك - بل نسبة ذاته - التي هي فعليّة صرفة وغناء محض من جميع
--> ( 1 ) - عين اليقين : 306 . ( 2 ) - عين اليقين : 306 .