الفيض الكاشاني

91

علم اليقين في أصول الدين

الوجوه - إلى الجميع - وإن كان من الحوادث الزمانيّة - نسبة واحدة إيجابيّة ، ومعيّة قيّوميّة ثابتة غير زمانيّة ولا متغيّرة أصلا ؛ والكلّ عنده واجبات ، وبغنائه بقدر استعداداتها مستغنيات ، كلّ في وقته ومحلّه وعلى حسب طاقته ؛ وإنّما إمكانها وفقرها بالقياس إلى ذواتها وقوابل ذواتها ، وليس هناك إمكان وقوّة البتة . فالمكان والمكانيّات بأسرها - بالنسبة إليه سبحانه - كنقطة واحدة في معيّة الوجود وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [ 39 / 67 ] والزمان والزمانيّات - بآزالها وآبادها - كآن واحد عنده في ذلك . « جفّ القلم بما هو كائن » « 1 » .

--> ( 1 ) - في المعجم الكبير ( 11 / 178 ، ح 11560 ) : « . . . فقد جفّ القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة . . . » . أمالي الطوسي ( المجلس التاسع عشر : 536 ، ح 1 ) عن أبي ذر ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « . . . فقد جرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة . . . » . الترمذي ( كتاب الإيمان ، باب ( 18 ) ما جاء في افتراق هذه الأمة ، 5 / 26 ، ح 2642 ) : « جفّ القلم على علم اللّه » . وفيه ( كتاب صفة القيامة ، باب 59 ، 4 / 667 ، ح 2516 ) : « رفعت الأقلام وجفّت الصحف » . التوحيد ( باب المشيّة والإرادة ، 343 ، ح 13 ) : عن معاذ بن جبل ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « سبق العلم وجفّ القلم ومضى القدر بتحقيق الكتاب وتصديق الرسل وبالسعادة من اللّه عزّ وجلّ لمن آمن واتّقى ، وبالشقاء لمن كذّب وكفر ، وبولاية اللّه المؤمنين وبراءته من المشركين . . . » . وورد مثله أيضا في تفسير القمي ، عن الصادق عليه السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( 2 / 211 ، تفسير الآية 35 / 45 ) بلفظ : « . . . سبق العلم وجف القلم ومضى القضاء وتم القدر بتحقيق الكتاب . . . » . عنه البحار : 5 / 94 ، ح 13 . علل الشرائع ( 2 / 348 ، باب ( 56 ) العلة التي من أجلها لا تجوز الصلاة في السواد ، ح 7 ) : « جفّ القلم بما فيه » . عنه البحار : 28 / 49 ، ح 14 . البخاري : ( باب في القدر ، ح 3 ، 8 / 152 ) : « جفّ القلم بما أنت لاق » . شعب الإيمان ( باب في أن القدر من اللّه ، 1 / 217 ، ح 195 ) : « جفّت الأقلام وطويت الصحف » . مستدرك الحاكم ( كتاب معرفة الصحابة ، 3 / 541 ) : « قد مضى القلم بما هو كائن » .