الفيض الكاشاني
مقدمة 20
علم اليقين في أصول الدين
وذكره الشيخ يوسف البحراني « 1 » عند ذكر مشايخ المولى محمد باقر المجلسي ، قائلا : « ومنهم المحدّث القاساني محمّد بن مرتضى المدعوّ بمحسن ؛ وهذا الشيخ كان فاضلا محدّثا أخباريّا صلبا كثير الطعن على المجتهدين ، ولا سيّما في رسالته سفينة النجاة ، حتّى يفهم منها نسبة جمع من العلماء إلى الكفر - فضلا عن الفسق - مثل إيراده آية : يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ، أي وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ [ 11 / 42 ] ؛ وهو تفريط وغلوّ بحت ، مع أنّ له من المقالات التي جرت على مذهب الصوفيّة والفلاسفة ما يكاد يوجب الكفر - والعياذ باللّه - مثل ما يدلّ في كلامه على القول بوحدة الوجود ، وقد وقفت له على رسالة قبيحة صريحة في القول بذلك . . . » . سيرته العلمية [ مضى القول بأنّه - قدّس سرّه - كان جامعا للعلوم العقلية والنقلية ومن مصاديق الحديث المعروف : « من علم وعمل بما علم ، ورّثه اللّه علم ما لم يعلم » ؛ تشهد بذلك كتبه القيّمة المصنّفة في شتّى المجالات : فهو فقيه أخباريّ « 2 » ، كما قال صاحب لؤلؤة البحرين : « كان فاضلا محدّثا أخباريّا صلبا كثير الطعن على المجتهدين » . وقد صنّف في انتصار مذهبه كتابين - سفينة النجاة والأصول الأصلية - على أنّه لم يفوّت أيّة مناسبة في تبيين مرامه والتحامل على المجتهدين « 3 » ، ولذلك أيضا لقى معاناة مخالفيه كما أشار إليه فيما نقلناه من رسالة شرح الصدر :
--> ( 1 ) - لؤلؤة البحرين : 121 - 131 . ( 2 ) - ذكر المغفور له السيد محمد مشكاة - ره - الفتاوى النادرة التي خالف الفيض فيها اجماع الفقهاء في مقدمة المحجة البيضاء 1 / 34 - 38 و 4 / 16 - 17 . ( 3 ) - مثل جاء في : قرة العيون : 440 - 444 . الكلمات المكنونة 217 - 228 . الحقائق : 15 - 21 . الوافي : 1 / 13 - 18 . المحجة البيضاء : 1 / 49 - 52 ، وغيرها .