الفيض الكاشاني
79
علم اليقين في أصول الدين
قال : « قل : اللّه أكبر ، أكبر من أن يوصف » « 1 » . وفي رواية أخرى « 2 » : « وكان ثمّة شيء ، فيكون أكبر منه » . واعلم أنّ معيّته - سبحانه - للأشياء ليست بممازجة ، ولا مداخلة ، ولا حلول ، ولا اتّحاد ، ولا معيّة في درجة الوجود ، ولا في الزمان ، ولا في الإشارة ، ولا ما يشبه هذه - تعالى اللّه عن ذلك كلّه علوّا كبيرا « 3 » . * * * * * *
--> ( 1 ) - قال المؤلف في شرح الرواية ( الوافي : 1 / 476 ) : « حدّدته - بالتشديد - من التحديد ؛ أي جعلت له حدا محدودا . وذلك لأنه جعله في مقابلة الأشياء ووضعه في حد ، والأشياء في حد آخر ، وازن بينهما ؛ مع أنّه محيط بكل شيء ، لا يخرج عن معيّته وقيّوميّته شيء . كما أشار إليه بقوله عليه السلام : « وكان ثمّ شيء » يعني مع ملاحظة ذاته الواسعة وإحاطته بكلّ شيء ومعيّته للكلّ لم يبق شيء تنسبه إليه بالأكبريّة ؛ بل كلّ شيء هالك عند وجهه الكريم ، وكلّ وجود وكمال وجود مضمحلّ في مرتبة ذاته ووجوده القديم » . ( 2 ) - التوحيد : الباب السابق : 313 . الكافي : الباب السابق : 118 . ( 3 ) - عين اليقين : 305 - 306 .