الفيض الكاشاني
80
علم اليقين في أصول الدين
[ 4 ] باب صفاته العليا تبارك وتعالى سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ [ 37 / 180 ] فصل [ 1 ] [ إنّه تعالى كامل بالذات ومصدر كل كمال ] قال بعض أهل التحقيق : « 1 » إنّ كل كمال لموجود بما هو موجود « 2 » ، فلا بدّ وأن ينتهي إلى كامل بالذّات في ذلك الكمال ، وكلّ كامل بالذات - في كمال ما - يجب أن يكون غنيّا بالذات في ذاته إذ لو افتقر في ذاته إلى الغير لافتقر في كماله أيضا إلى ذلك الغير - وهو ظاهر - .
--> ( 1 ) - لم أعثر على النصّ وإن كان المضمون موجودا في كتب الحكماء . ( 2 ) - كتب في الهامش : « إنما قيّد الكمال الموجود بكونه « كمالا بما هو موجود » لأنه قد يثبت بعض الكمالات لبعض الموجودات لا من هذه الحيثية ، بل من حيثيات أخرى كالصلابة للجسم ، والكرويّة للشكل - إلى غير ذلك - ولا يلزم فيها الانتهاء إلى كامل بالذات ، ولا يصحّ أيضا اتّصاف اللّه تعالى بشيء منها - فافهم - منه » .