السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

98

عقائد الإمامية الإثني عشرية

موجود يرى فأين دهن هذا اللبن أرونيه أين هو . كانت عجوز تغزل القطن والصوف فسألها بعض الناس عن الدليل على وجود الخالق ، فأدارت مغزلها فتحرّك ودار ثم تركته فوقف فقالت له هذا المغزل لا يدور بدون أن يديره أحد فالشمس والقمر والنجوم التي تسير وتتحرّك في الليل والنهار لا يمكن أن تكون بدون مسيّر ومحرّك . وكان رجل دهري في مجلس بعض أئمة أهل البيت عليهم السلام . فقال الإمام عليه السّلام : أرأيت سفينة تسير في البحر من مكان إلى مكان سيرا مستقيما وليس فيها ربان ، فقال الدهري : هذا محال ، فقال له الإمام عليه السّلام سفينة تسير في البحر بغير ربان عندك محال ، وهذه الشمس والقمر والنجوم تسير سيرا منتظما في الليل والنهار بغير مسيّر ليس بمحال فانقطع الدهري . استدلال علي بن أبي طالب عليه السّلام على إثبات الصانع : وأثبت مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام الصانع لما سئل عن الدليل على إثبات الصانع فأجاب عليه السّلام بثلاثة أشياء : الأول : تحويل الحال ( يعني من حال إلى حال كالعدم إلى الوجود والعسر إلى اليسر والحياة إلى الممات والقوة إلى الضعف فيتحول من حال إلى حال وليس اللّه كذلك ) . الثاني : ضعف الأركان ( يعني ضعف قوى الإنسان وليس اللّه كذلك بل هو قوي فوق كل شيء ولا شيء كمثله ) . الثالث : نقض الهمة ( يعني نقض همة الإنسان على القيام والقعود والركوب والأكل والشرب وغير ذلك وليس هو كذلك بل هو قادر على كل شيء ) .