السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
97
عقائد الإمامية الإثني عشرية
هذا بيان أن سير الفريقين على ما يسيران عليه بعمد وتدبير وحكمة وتقدير وليس بإهمال كما تزعم المعطلة . اللّه يباين الكون من كل جهة : إن قالوا كيف يعقل أن يكون مباينا لكل شيء متعاليا . قيل لهم : الحق الذي تطلب معرفته من الأشياء هو أربعة أوجه : فأولها أن ينظر أموجود هو أم ليس بموجود . والثاني أن يعرف ما هو في ذاته وجوهره . والثالث أن يعرف كيف هو وما صفته . والرابع أن يعلم لما ذا هو ولأية علة . فليس من هذه الوجوه شيء يمكن المخلوق أن يعرفه من الخالق حق معرفته غير أنه موجود فقط فإذا قلنا كيف وما هو فممتنع علم كنهه وكمال المعرفة به . ثم ليس علم الإنسان بأنه موجود يوجب له أن يعلم ما هو كما أن علمه بوجود النفس لا يوجب أن يعلم ما هي وكيف هي وكذلك الأمور الروحانية اللطيفة . فهذه نماذج من النظرة العميقة المستوحاة من خالق الكون يصدرها سادس الأئمة الاثني عشر جعفر بن محمد عليهما السلام ناقلا عن الحوار ص 185 . الصورة الانسانية أكبر برهان على وجود اللّه تعالى : وورد عن أهل بيت العصمة إن الصورة الإنسانية هي أكبر حجة اللّه على خلقه ، وهي الكتاب المبين كتبه بيده وهي الهيكل الذي بناه بحكمته وهي مجموع صور العالمين وهي المختصر من العلوم في اللوح المحفوظ وهي الشاهد على كل غائب . حكايات في معرفة الخالق تعالى : سئلت إعرابية تبيع لبنا ما الدليل على أن اللّه تعالى موجود ، فقالت أكل