السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
51
عقائد الإمامية الإثني عشرية
حيث الكبر والبعد عن الشمس والقمر وسائر الأنجم ومن حيث الكتلة وقوة الجذب بدرجة يتمكن معها الحياة على سطحها فإن زل أحد هذه الأشياء أو غيرها مما نعلمه أو لا نعلمه لاستحالت الحياة عليها ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ) سورة فاطر 41 ( إِنْ أَمْسَكَهُما أي ما أمسكهما ) . البروتين جزء هام من مادة البروتوبلازم وهي أي البروتوبلازم المادة الزلالية الحية التي تتكون منها خلية الأجسام النباتية والحيوانية فهو مصدر كل حياة . وهذه الخلايا الحية مؤلفة من عناصر خمسة الكاربون والايدروجين والنيتروجين والاكسجين والكبريت وعلم أنه يوجد في الجزء الثقيل منها 40000 ذرة . ولسائل أن يسأل كيف وجدت هذه العناصر الخمسة ابتداء وما هو الأساس وهل للمادة العمياء أن ترتب وتنظم وتنظر إلى المستقبل على أن البروتين مادة كيماوية فاقدة الحياة وأن الحياة أمر هام خطير جدا تأتيها من الخارج وأن اللّه تعالى هو الذي نفخ فيها الروح وجعلها حية بعد أن كانت مادة ميتة لا حياة فيها . فما أعظم قول اللّه تعالى بالنسبة إلى ولوج الحياة في الخلية الميتة حين يقول : يا أيها الناس ضرب له مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون اللّه لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وأن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب . فلا بدّ إذن من مدبر منظم حكيم عارف بقوانين الميكانيك والتفاعلات الكيمياوية والرياضيات العالية والطبيعيات طرا وهو اللّه تعالى ( لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) . أيضا لسائل أن يسأل كيف وجدت هذه الأجزاء ابتداء وكيف تسلسلت متكاملة بعضها عن بعض ثم استمرت وهي متكاملة ومن الموجد لها أولا قبل