السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

52

عقائد الإمامية الإثني عشرية

أن تترتب وما هو أساس الوجود المادي وما هو أساس الوجود الروحي وكيف جاءت هذه الحياة وما حقيقتها . فلا مناص من الاعتراف بمن هو واجب وجوده من الأزل لايجاد هذا الكون الواسع بهذا الترتيب العجيب وهو اللّه تعالى واجب الوجود ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ) أي قدر كل ما خلقه تقديرا مناسبا للحكمة ومؤديا للأغراض التي خلقه من أجلها على أحسن حال . لذلك يقول ( إسحاق نيوتن ) وهر أعظم علماء القرن الثامن عشر : لا شك في الخالق فإن هذا التنوع من الكائنات وما فيها من ترتيب أجزائها ومقوماتها وتناسبها مع غيرها ومع الأزمنة والأمكنة لا يعقل إلا من حكيم عليم . يقول باستور : كان ينكر إله الكنيسة إلا أنه كان مؤمنا بالخالق المعبود إله العالمين خالق الجراثيم . . . على حد تعبيره . إن قلت كيف نعتقد بوجود اللّه تعالى مع أنا لا نراه إلا بالباصرة . قلنا إن العلم الحديث يتعرف بالأشعة الكونية وهي لا ترى ولها آثارها العجيبة ويعترف بالبث الألكتروني وبأمواج الراديو واللاسلكي والتلفزيون وكل أولئك قوى وطاقات لا ترى بالعين وموجودة في الفضاء ولها آثارها . أول من ظفر بأن في الفضاء أمواجا كهربائية : ان أول من ظفر بأن في الفضاء أمواجا كهربائية مغناطيسية تشبه أمواج الضوء المرئي في خواصها وقوانينها هو ( جيمز ) انه أثبت بمعادلات رياضية وجود هذه الأمواج في الجو وما كان ليصدقه أحد لأن غيره ما كان يرى ما يراه ( جيمز ) بعقله فإن ما لا يرى بالعين المجردة أكثر مما يرى بها وهو موجود وإن الموجات التي لا ترى بالعين أكثر فعالية وتأثيرا مما يرى بالعين فالكهرباء أكثر فعالية من الخشبة والنفس أكثر فعالية من الكهرباء والعقل أكثر فعالية من النفس فإذن اللّه جلّ جلاله موجود .