السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
15
عقائد الإمامية الإثني عشرية
ببعض والتي تكاد لا تحصى بقوانين تحير العقول حتى يأتي دور الصدفة كيف حصل العقل من المادة على ما يقوله الماديون وكيف وجد الروح هل القوة كانت قبلا أم المادة وكيف انقلبت القوة إلى مادة فلو قلنا أن هناك يدا خفية ولا بد منها أن تعمل في حدوث شيء من شيء آخر وتكامل بعض النباتات والحيوانات فذاك هو اللّه تعالى . اعتراف جان بوجود اللّه تعالى : يقول جان جاك روسو أن نعتقد أن مادة ميتة تقوى على إيجاد هذه الكائنات الحية الكثيرة ، وأن الضرورة العمياء تتمكن من خلق الموجودات العاقلة ، وأن شيئا عديم العقل يستطيع أن يوجد أشياء مدركة عقلا ، ومن البديهي أن الحركة ليست بأمر ذاتي من الجسم فلا بد من محرّك ومتصرف ، وأن سلسلة الحركات الكونية كلها تنتهي إلى المحرك الأول وهو اللّه تعالى . يقول هرشل : كلما توسع أفق العلم كلما ازددنا معرفة باللّه ذلك لأن العلم يزودنا ببراهين قطعية على وجود الخالق الأزلي القدير الذي لا حد لقدرته . النظر في أحوال الكون يدل على خالق الكون : ذكر الأستاذ المؤرخ أحمد أمين في الجزء الأول من كتابه التكامل ص 195 يرى المطالع في أحوال الكون أن الأنجم تسير في أفلاك معينة لا تحيد عنها وكل هذه الأفلاك أو المدارات التي تضبط بمعادلات رياضية متقنة تشير إلى النظام الرائع والانتظام البديع الذي أودعه اللّه في هذا الكون ، يرى أن للخسوف أو الكسوف حسابات خاصة ودساتير معينة على وجه يمكن حساب زمان وقوعهما قبلا ومدة دوامهما .