السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

79

عقائد الإمامية الإثني عشرية

( الثالث ) أن يكون منصوصا عليه ، لأن العصمة من الأمور الباطنية كما تقدم ، ويشترط أيضا كونه هاشميا . وقد عد سلطان المحققين الخواجة نصير الدين الطوسي شرائط الإمام إلى ثمانية : ( الأول ) العصمة لما تقدم . ( الثاني ) العلم بجميع ما تحتاج إليه الأمة من أمور الدين والدنيا ، لأن الغرض منه لا يحصل بدون ذلك ، والشاهد عليه نهج البلاغة . ( الثالث ) كونه أشجع الأمة لدفع الفتن واستئصال أهل الباطل ونصرة الحق ، لأن فرار الرئيس يورث ضررا جسيما وو هنا عظيما بخلاف الرعية . ونعم ما قاله الفيلسوف الشيخ محمد حسين الأصفهاني « ره » في أرجوزته في مقام شجاعة علي ( ع ) : سل خندقا وخيبرا وبدرا * فإنها بما أقول ادرى سل أحدا وفيه بالنص الجلى * نادى الأمين لا فتى إلا علي وبطشه هو العذاب الأكبر * وكادت الأرض بها تدمر ( الرابع ) أن يكون أفضل من جميع رعاياه في جميع الصفات الكمالية كالشجاعة والسخاوة والمروة والكرم والعلم وسائر الصفات لئلا يلزم تقديم المفضول على الفاضل ( الخامس ) أن يكون مبرءا من العيوب الموجبة لنفرة الخلق في الخلق والخلق كالعمى والجذام والبرص والبخل والحرص وسوء الخلق ، والأصل كدناءة النسب والتولد من الزنا والصفات الدنية لمنافاتها اللطف . ( السادس ) أن يكون ازهد الناس وأطوعهم للّه وأقربهم منه ( وزهد علي صلوات اللّه عليه كالشمس في رابعة النار ) . ( السابع ) أن تظهر منه المعاجز التي يعجز عنها غيره لتكون دليلا على إمامته . ( الثامن ) أن تكون إمامته عامة غير منحصرة فيه لئلا يظهر الفساد ، وقد