السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
78
عقائد الإمامية الإثني عشرية
فلو جاز الخطأ على الامام لوجب افتقاره إلى امام آخر ليكون لطفا له وللأمة أيضا فيتسلسل وللأدلة المتقدمة . الشرط الثاني : أن يكون أفضل من جميع الأمة وبيان أفضلية الامام من جميع أمته من كل جهة أما عقلا فلقبح تقدم المفضول على الفاضل ورفع مرتبة المفضول وخفض مرتبة الفاضل . وأما نقلا فلقوله تعالى « أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » ولقوله تعالى « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » ولقوله تعالى « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » وأهل الذكر أهل العلم والقرآن ، ولقوله تعالى « إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » الآية ، وقوله تعالى « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ » والتقريب ما تقدم في المشتركات « 1 » .
--> ( 1 ) ذكر في موسوعة العتبات المقدسة ص 283 : ويعتقد الشيعة أن مجموعة من الصفات يجب أن تتوفر في الامام لكي يحق له أن يكون إماما ، فيجب أن يكون أفضل الناس في صفات الانسانية من الصدق والعدل والأمانة والعفة وكرم الخلق ، ثم يجب أن يكون أفضل الناس من حيث العقل والعلم والحكمة وتكون قوة الإلهام عند الإمام والتغلغل في أعماق الحقائق ومعرفتها ، وهي التي تسمى بالقوة القدسية يجب أن تكون في غاية السمو . فلقد ثبت في الأبحاث النفسية وفي علم النفس أن كل انسان له ساعة أو ساعات في حياته قد يعلم فيها بعض الأشياء من طريق الحدس الذي هو فرع من الإلهام بسبب ما أودع اللّه تعالى فيه من قوة على ذلك ، وهذه القوة تختلف شدة وضعفا وزيادة ونقصا في البشر باختلاف أفرادهم ، فيطفر ذهن الانسان في تلك الساعة إلى المعرفة من دون أن يحتاج إلى التفكير وترتيب المقدمات والبراهين وتلقين المعلمين ، ويجد كل انسان من نفسه ذلك في فرص كثيرة في حياته ، فيجوز أن يبلغ من قوته الإلهامية أعلى الدرجات واكملها ، وهذا ما قرره الفلاسفة المتقدمون والمتأخرون .