السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
37
عقائد الإمامية الإثني عشرية
الكتاب أعلمناهم واخبرناهم . وأما القدر فقد جاء بمعنى الخلق كقوله تعالى الا امرأته قدرناها اى كتبناها في الألواح وبمعنى البيان كما قيل في الآية أيضا . وبمعنى وضع الأشياء في موضعها من غير زيادة فيها ولا نقصان كما قال تعالى « وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها » وجاء بمعنى التبيين لمقادير الأشياء وتفاصيلها . إذا عرفت هذا . فنقول حينئذ لمن قال إن افعال العباد وما وجد واقع بقضاء اللّه وقدره : ان أردت إن اللّه تعالى قضى عليهم بها اى حكم عليهم بها وألزمها عباده وأوجبها أو بين مقاديرها من حسنها وقبحها ومباحها وحظرها وفرضها ونفلها فهو صحيح لا غبار عليه قد دل عليه الكتاب والسنة وحكم به العقل الصحيح وكذا إن أريد به أنه بينها وكتبها وعلم أنه سيفعلونها لأنه تعالى قد كتب ذلك اجمع في اللوح المحفوظ وبينه لملائكته وعلى هذا ينطبق وجوب الرضا بقضاء اللّه وقدره وإن أريد أنه قضاها وقدرها بمعنى أنه تعالى أنه تعالى خلقها وأوجدها فباطل لأنه تعالى لو خلق الطاعة والمعصية لسقط اللوم عن العاصي ولم يستحق المطيع ثوابا على عمله وأما افعال اللّه تعالى فنقول انها كلها بقدر - اي سابقة في عمله تعالى . عقيدة الإمامية الاثنا عشرية في النبوة والإمامة نعتقد أن النبوة وظيفة إلهية وسفارة ربانية يجعلها اللّه تعالى لمن ينتجبه ويختاره من عباده الصالحين وأوليائه الكاملين في إنسانيتهم فيرسلهم إلى سائر الناس لغاية إرشادهم إلى ما فيه منافعهم ومصالحهم في الدنيا والآخرة ولغرض تنزيههم وتزكيتهم من دون مساوى الأخلاق ومفاسد العادات وتعليمهم الحكمة والمعرفة وبيان طرق السعادة والخير لتبلغ الانسانية كما لها اللائق بها فترتفع إلى درجاتها الرفيعة في الدارين دار الدنيا ودار الآخرة .