السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

38

عقائد الإمامية الإثني عشرية

وبعبارة واضحة « 1 » ان الامامية تعتقد أن جميع الأنبياء الذين نص عليهم القرآن الكريم والرسول الخاتم ( ص ) رسل من اللّه وعباده المكرمون بعثهم اللّه لدعوة الخلق إليه وأن محمد بن عبد اللّه خاتم الأنبياء بنص القرآن الكريم ( ما كان أبا أحد من رجالكم ولكن رسول اللّه ) وهو خاتم النبيين وسيد الرسل وانه معصوم من الخطأ والخطيئة وأنه ما ارتكب المعصية مدة عمره وما فعل إلا ما يوافق رضا اللّه سبحانه حتى قبضه اللّه إليه وأن الكتاب الموجود في أيدي المسلمين القرآن الكريم هو الكتاب الذي انزله اللّه إليه للاعجاز والتحدي ولتعليم الأحكام وتميز الحلال من الحرام وأنه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة وأن كل من اعتقد أو ادعى نبوة بعد محمد ( ص ) أو نزول وحي أو كتاب فهو كاذب كافر . في بيان احتياج الناس إلى الرسول وخليفته إن اضطرار الخلق إلى الرسول والامام واحتياجهم إلى ذلك ووجوب ارسال الرسل ونصب الخليفة والأئمة على اللّه تعالى والبرهان على ذلك من وجوه : الأول إن ذلك من باب اللطف الواجب وهو ما يقرب العبد إلى طاعة اللّه تعالى ويبعده عن معصيته بغير إلجاء ولا اكراه ولا إجبار إذ لا اكراه في الدين ولا دخل له في أصل القدرة إذ قد أعطى سبحانه كل مكلف قدرة الفعل والترك فيما كلفهم به كما قال اللّه تعالى لا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها ولا يكلف اللّه نفسا إلا ما أتاها فاللطف امر زائد على ذلك . والدليل على ذلك مضافا إلى قوله تعالى اللّه لطيف بعباده أي يفعل ما هو لطف بحالهم فقد وصف نفسه بذلك ومن أصدق من اللّه قبلا لأي نقض الغرض وهو ترك فعل يحصل به غرضه بالسهولة قبيح فلا يتركه تعالى لأنه العليم الحكيم القدير ولعل المراد بالطف الواجب ما لا يتم التكليف بدونه كارسال الرسل والأنبياء ونصب الأئمة والأوصياء ( ع ) في كل زمان لما يأتي من وجوب الأصلح

--> ( 1 ) الفوائد الرضوية مخطوط تأليف المؤلف .