السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

297

عقائد الإمامية الإثني عشرية

وقت العشاء للحجاج بين الفريضتين المغرب والعشاء ، واختلفوا فيما عدى ذلك : فمنهم من جوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديما وتأخيرا بعذر السفر عند مالك والشافعي واحمد . والدليل على الجمع قوله تعالى في الآية 115 من سورة هود « وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » فالطرف الأول من النهار لصلاة الصبح والطرف الثاني منه لصلاة الظهر والعصر وزلفا من الليل لصلاة المغرب والعشاء . وفي الآية 130 سورة طه « وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى » وفي الآية 78 من الأسراء « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » ودلوك الشمس زوالها وهو وقت صلاة الظهر والعصر ، وغسق الليل ظلمته وهي وقت صلاة المغرب والعشاء ، وقرآن الفجر يعني صلاة الصبح يشهدها الناس . الاخبار أخرج مسلم عن انس قال : كان النبي ( ص ) إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل وقت العصر ثم يجمع بينهما . وأخرج عن ابن شهاب عن أنس أن النبي ( ص ) إذا عجل به السفر يؤخر الظهر إلى اوّل وقت العصر فيجمع بينهما ، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق صحيح مسلم ج 5 ص 114 . وأخرج البخاري عن أنس بن مالك قال : كان النبي ( ص ) يجمع بين صلاة المغرب والعشاء في السفر ( للبخاري ج 2 ص 55 ) . وأخرج مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : صلى رسول اللّه