السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

294

عقائد الإمامية الإثني عشرية

المتشيعين ومعهم فريق من فرسان المغاربة ورجالهم من مشهدي ( أم كلثوم ) بنت الإمام محمد الباقر عليه السلام والسيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام وساروا في موكبهم ينوحون ويبكون على الحسين ( ع ) وحملوا الناس على مشاركتهم في الحزن فكسروا أواني السقائين في الأسواق فأغلقت الدكاكين وتعطلت حركة الأسواق . وفي عهد المستعلى الفاطمي 478 زاد النياح والصياح والبكاء والعويل في اليوم العاشر من المحرم . هذه صورة ما نقله المقريزي عن المؤرخين المعاصرين له عما كان يجري تحت بصرهم وسمعهم في يوم عاشوراء ، كان يخرج الرسم المطلق للمتصدرين والقراء والوعاظ والشعراء ، وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على مبلغ اهتمام الدولة على إقامة العزاء الحسيني . وسلاطين آل بويه سنة ( 350 ) أقاموا المآتم لقتيل الطف سيد الشهداء ( ع ) ، حتى إن معز الدولة آل بويه أمر الناس في العشر من المحرم أن يغلقوا دكاكينهم في بغداد ويبطلوا البيع والشراء وأن يظهروا النياحة ، ففعل الناس ذلك حتى خرجت النساء ناشرات الشعور مسودات الوجوه ، وكانت بغداد آنذاك عاصمة العراق في تدريس الفقه الجعفري وعلم الكلام وغيرهما من العلوم الخاصة بمذهب آل محمد ، وفيه اشترك نوابغ العلماء أمثال ابن قولويه القمي والشيخ المفيد والشريفان والشيخ الطوسي وغيرهم . الزيارة وأما مسألة الزيارات للعتبات المقدسة فهي مستحبة لديهم وليست بالواجبة ، وهم يعبدون اللّه فيها تقربا إليه فهي تلك البيوت التي أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه .