السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

277

عقائد الإمامية الإثني عشرية

وأن كنه ذاته لا تصل إليه أيدي العقول والافكار ، وأنه ارفع وأجل من أن يدرك بالأبصار في الدنيا والآخرة . وهذه كلها ما يعتضده بجانب وحدانيته في الألوهية ، والتي يجب على المكلف أن يحصل العلم والمعرفة بصانعه بحكم العقل واليقين به ، وهذا هو الأول من أصول الدين ( التوحيد ) ، والطاعة يلزم أن تكون مخلصة له تعالى ، والعبادة بأنواعها والصلاة والركوع والسجود لا تكون إلا له ، ولا تجوز الطاعة لغيره إلا للأنبياء والأوصياء ( ع ) ، وذلك فيما يبلغون عن اللّه طاعة اللّه . ويجوز التبرك بقبورهم والتوسل إلى اللّه تعالى بكرامتهم ومنزلتهم عند اللّه والصلاة عند مراقدهم للّه تعالى ، وليس من العبادة لهم بل العبادة اللّه « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » . وأما الأصل الثاني فهو النبوة ، أي أنه سبحانه وتعالى قد ارسل رسلا بالحجج والبينات ، أولهم أبونا آدم ( ع ) وآخرهم اشرف الأنبياء والمرسلين وسيد الأولين والآخرين محمد ( ص ) ، وأن معراجه بجسده إلى السماء ثم إلى ما شاء اللّه واقع ، وأن جميع ما جاء به من الأحكام الاعتقادية والعلمية حق لا ريب فيه وصدق لا مرية تعتريه ، وأنه معصوم من الكبائر والصغائر والسهو والنسيان وجميع النقائص الظاهرة والخفية ، وأنه لا نبي بعده ، وأن جميع أوامره ونواهيه ليست بالاجتهاد وانما هي بالوحي لقوله تعالى « وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » . والأصل الثالث فهو الإمامة ، وهذا هو الأصل الذي تمتاز به الإمامية عن سائر الفرق الاسلامية ، وهو فرق أصلي وما عداه عرضي ، وهي أن خليفته ( ص ) من بعده علي بن أبي طالب ( ع ) على أمته بالنص الجلي في يوم الغدير ، وبعده الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين زين