السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

278

عقائد الإمامية الإثني عشرية

العابدين ثم محمد الباقر ثم جعفر الصادق ثم موسى الكاظم ثم علي الرضا ثم محمد التقي ثم علي النقي ثم الحسن العسكري ثم محمد المهدي صاحب الزمان سلام اللّه عليهم أجمعين بنص كل سابق على لاحقه ، وأنهم وجميع الأنبياء وأوصياءهم معصومون عن جميع الذنوب والسهو والنسيان وسائر النقائص وأن الإمام المهدي عليه السلام حي مستور عن الناس كالخضر وإلياس إلى أن يأذن اللّه له في الظهور ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . ولا شك في ظهور المعجزات على يد الأنبياء والكرامات على يد الأوصياء ، وأن الحسن والقبح بمعنى ترتب استحقاق المدح والذم عقليان ، وأن شكر المنعم واجب عقلا وسمعا ، واننا فاعلون لأفعالنا ولسنا مجبورين عليها ، كل ذلك قد تقدم في بحث الإمامة مفصلا . وأما الأصل الرابع من أصول العقائد عند الشيعة الإمامية الاثنا عشرية وأركان ايمانهم هو ( العدل ) ، وهو أنه سبحانه وتعالى لم يكلفنا إلا بما نطيقه ، وان تكليف ما لا يطاق قبيح لا يصدر عنه تعالى ، إذ لا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها ، وآيات القرآن المجيد محمولة على ظاهرها إلا ما قام الدليل على خلافه كقوله سبحانه وتعالى « يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ » و « تَجْرِي بِأَعْيُنِنا » و « عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » . والأصل الخامس هو ( المعاد ) ، وهو أن يعيد اللّه تعالى الخلائق ويحييهم بعد موتهم يوم القيامة لغرض الجزاء والحساب ، فالمعاد جسماني وعذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير والصراط والميزان والجنة والنار كلها حق وصدق ، وأن فاعل الكبيرة إذا مات من غير توبة لا يخلد في النار ، وأن الآيات التي ظاهرها خلاف ذلك مؤوّلة ، وأن الشفاعة تحصل لأصحاب الكبائر باذن اللّه تعالى ، وأن المؤمنين مخلدون في الجنة والكفار