السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
19
عقائد الإمامية الإثني عشرية
أوتيتم من العلم إلا قليلا ) سورة بني إسرائيل 87 فأنى له أن يعرف خالق الروح معرفة تامة إذا كان الإنسان لا يقوى على معرفة حقيقة الجاذبية الأرضية أو حقيقة القوة الكهربائية أو حقيقة الألكترون فأنى له أن يعرف حقيقة خالق الجاذبية وخالق الضوء والكهرباء وخالق الألكترون وهل ترى أن المتناهى وهو هذا الانسان في مقدوره أن يحيط باللامتناهي وهو اللّه تعالى . وليس من يشك أن ما خلق اللّه تعالى من عوالم تكاد لا تعد ولا تحصى وقد علم أنه تتشكل في الكون كرات جديدة وتبيد أخرى وان العلم الحديث ليعترف بالعجز عن الإحاطة بما أودع اللّه من خواص وقوانين رياضية ومعادلات رصينة تربط حوادث الكون وأجزاءه بعضها ببعض وإن علم البشر بالنسبة لهذا العلم اللانهائي ( الخواص والقوانين الكونية ) شيء ضئيل . الزوجية في الكون تدل على خالق عالم يقول اللّه تبارك وتعالى « سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ » حم سجدة 53 وقال أيضا « وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » إن هذه الآيات تتحقق أكثر من ذي قبل كلما تقدمت العلوم الحديثة وتعرف العلماء إلى باطن الذرة وما فيها من عالم عجيب عالم قائم بذاته من حيث الأنظمة والقوانين لا يعتريها أي تغير وانثلام فترى أن اللّه تعالى قد أودع في الذرة ( وهي ما لا ترى بالعين المجردة ولا بالمكبرات : المجاهر ميكروسكوب الكترونات في الأطراف وهي كهربائية سالبة - تدور بصورة اهليلجية حول المركز بسرعة فائقة بسرعة ألفي كيلومتر في الثانية وهذه أعظم سرعة عرفت لحد الآن على وجه الأرض في مركز الذرة ( النواة قد تكدست الپروتونات وهي كهربائية موجبة . وقد جعل اللّه في هذه الذرة خلاء يحير العقول وذلك بين الألكترون والبروتون بحيث لو رفع هذا الخلاء لكانت الأرض بحجم البرتقالة وكان وزنها وزن الأرض تماما .