السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

20

عقائد الإمامية الإثني عشرية

فالبعد بين الألكترون الذي يدور في أطراف الذرة والبروتون المستقر في مركز الذرة كالبعد بين الأرض والشمس في منظومتنا الشمسية تقريبا فكان كل ذرة من حيث التشكيلات والابعاد والمسافات كالمنظومة الشمسية مع حفظ النسبة وذلك لأن نواة الذرة تحتوي على 9 / 99 في المائة من الوزن الذري كما أن الشمس تحتوي 9 / 99 في المائة من وزن المجموعة الشمسية الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فابسط الذرات انما هي ذرة الأيدروجين . الأيدروجين غاز مشتغل قابل للاشتغال يشغل قسما عظيما من هذا الكون الرحيب ولذلك يسمى بالغاز الكوني وهو أهم عنصر في الماء الذي نشربه إذ أن دستور الماء في علم الكيمياء أي يوجد في كل جزء من الماء حجمان من الايدروجين وحجم واحد من الأوكسجين وهو غاز نتنفسه ولولاه لاستحالت الحياة وكذلك الزوجية معروفة في النباتات أيضا وذلك لأن في الزهرة عضو التذكير ( الأعضاء الذكرية ) وعضو التأنيث ( العضو الانثوى ) وبعد أن تنضج الأعضاء الذكرية والأنثوية في الزهرة يحصل التلقيح وتبدأ الثمرة بالتكون من الجزء الانثوى وأن الزوجية متجلية في الحيوانات وكذلك في الانسان أنه تعالى يقول « سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ » سورة يس 36 فاللّه تبارك وتعالى أخبرنا قبل 14 قرنا أن هناك زوجية في ما لا نعلم من أشياء وقد اكتشف حديثا أن الزوجية متأصلة بأمر من اللّه تعالى حتى في الذرة التي لا ترى بالعين ويقول تعالى أيضا « فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » الشورى الآية 11 يذرؤكم أي يكثركم . لذلك يقول ( مونتين ) الفيلسوف الفرنسي إن أعظم دليل على وجود اللّه هو وجود المرأة ( الأنثى ) للرجل فهل يعقل أن الرجل خلق لنفسه أنثى لإدامة النسل البشري وأن اللّه تعالى تحقيقا للزوجية وهذا الانجذاب الجنسي جعل تردد صوت المرأة