السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

219

عقائد الإمامية الإثني عشرية

من الاجلال والكرامة وفديته بنفسك وأبويك ؟ قال : يا بني ذاك امام الرافضة الحسن بن علي المعروف بابن الرضا ، وسكت ساعة ثم قال : لو زالت الإمامة عن خلفاء بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غيره لفضله وعفافه وصيانته وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه ، ولو رأيت أباه رأيت رجلا جزلا نبيلا فاضلا ، فازددت قلقا وتفكرا وغيظا على أبي وما سمعته منه فيه ورأيته من فعله به ، فلم تكن لي همة بعد ذلك إلا السؤال عن خبره والبحث عن امره ، فما سألت أحدا من بني هاشم والقواد والكتاب والقضاة والفقهاء وسائر الناس إلا وجدته عندهم في غاية الاجلال والإعظام والمحل الرفيع والقول الجميل والتقديم له على جميع أهل بيته ومشايخه ، فعظم قدره عندي إذ لم ار له وليا ولا عدوا إلا وهو يحسن القول فيه والثناء عليه . فقال له بعض من حضر مجلسه من الأشعريين : فما حال أخيه جعفر ؟ فقال : ومن جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن به ، ولقد ورد على السلطان وأصحابه في وقت وفاة الحسن بن علي ما تعجبت منه وما ظننت أنه يكون ، وذلك أنه لما اعتل الحسن بعث إلى أبي أن الرضا ( ع ) قد اعتل ، فركب من ساعته إلى دار الخلافة ثم رجع مستعجلا ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقاته وخاصته فيهم ( تحرير ) وأمرهم بلزوم دار الحسن وتعرف حاله ، وبعث إلى نفر من المتطببين فأمرهم بالاختلاف إليه وتعهده صباحا ومساء ، فلما كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أخبر أنه قد ضعف ، فركب حتى بكر إليه وأمر الأطباء بلزوم داره ، وبعث إلى قاضي القضاة وامره أن يختار عشرة ممن يوثق به في دينه وورعه وأمانته ، فبعث بهم إلى دار الحسن وامرهم بلزومه ليلا ونهارا ، فلم يزالوا هناك حتى توفي ، فلما ذاع خبر وفاته صارت ( سر من رأى ) ضجة واحدة