السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

220

عقائد الإمامية الإثني عشرية

مات ابن الرضا ، ثم اخذوا في تجهيزه وعطلت الأسواق وركب بنو هاشم والقواد والكتاب والقضاة والمعدلون وسائر الناس إلى جنازته ، فكانت سر من رأى يومئذ شبيها بالقيامة ، فلما فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكل فأمره بالصلاة عليه ، وأراد جعفر الكذاب أن يصلي عليه فاذن خرج الحجة عجل اللّه فرجه الشريف وقال : يا عم تأخر أنا أولى بالصلاة على أبي ، وصلى ودفن في البيت الذي فيه أبوه ، وقد سمه المعتمد بن متوكل بن هارون الرشيد . ( من أقواله وحكمه ) : - قال : من الفواقر التي تقصم الظهر جار إن رأى حسنة أطفاها وإن رأى سيئة أفشاها . حب الأبرار ثواب للأبرار ، وحب الفجار للأبرار فضيلة للأبرار ، وبغض الفجار للأبرار زين للأبرار ، وبغض الأبرار للفجار خزي على الفجار وقال لشيعته : أوصيكم بتقوى اللّه ، والورع في دينكم ، والاجتهاد للّه ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من بر أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد ، صلوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم ، فان الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل هذا شيعي فيسرني ذلك ، فاتقوا اللّه وكونوا زينا ولا تكونوا شينا ، جروا إلينا كل مودة وادفعوا عنا كل قبيح ، فإنه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله وما قيل من سوء فما نحن كذلك لنا حق في كتاب اللّه وقرابة من رسول اللّه وتطهير من اللّه . من مدح غير المستحق فقد قام مقام المتهم . وقال أيضا : لا يعرف النعمة إلا الشاكر ، ولا يشكر النعمة إلا