السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

202

عقائد الإمامية الإثني عشرية

فيها شاكرين اللّه على ما ألهم أمير المؤمنين من قضاء حقه في رعايتكم وحرصه على رشدكم وصلاحكم راجين عائدة ذلك في جمع ألفتكم وحقن دمائكم ولم شعثكم وسد ثغوركم وقوة دينكم واستقامة أموركم ، وسارعوا إلى طاعة اللّه وطاعة أمير المؤمنين فإنه الأمر الذي ان سارعتم إليه وحمدتم اللّه عليه عرفتم الحظ فيه إن شاء اللّه . وكتب بيده في الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة احدى ومائتين . وهذا ما كتبه الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) بخطه على ظهر العهد : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الفعال لما يشاء لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، وصلاته على نبيه محمد خاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين . أقول وأنا علي الرضا بن موسى بن جعفر : إن أمير المؤمنين عضده اللّه بالسداد ووفقه للرشاد عرف من حقنا ما جهله غيره ، فوصل أرحاما قطعت ، وأمن نفوسا فزعت ، بل أحياها وقد تلفت وأغناها إذا افتقرت مبتغيا رضى رب العالمين لا يريد جزاء من غيره ، وسيجزي اللّه الشاكرين ولا يضيع أجر المحسنين ، وانه جعل إلى عهده والإمرة الكبرى إن بقيت بعده ، فمن حل عقدة أمر اللّه بشدها وفصم عروة أحب اللّه ايثاقها فقد أباح حريمه وأحل محرمه ، إذ كان بذلك زاريا على الامام منتهكا حرمة الاسلام ، بذلك جرى السالف فصبر منه على الفلتات ولم يعترض بعدها على العزمات خوفا من شتات الدين واضطراب حبل المسلمين ولقرب امر الجاهلية ورصد فرصة تنتهز وبائقة تبتدر ، وقد جعلت اللّه على نفسي إذ استرعاني امر المسلمين وقلدني خلافته العمل فهم عامة وفي بني العباس