السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
182
عقائد الإمامية الإثني عشرية
( صفاته عليه السلام ) قال ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : هو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج لنجح قضاء حوائج المتوسلين به . وقال للشيخ المفيد في الإرشاد : وكان موسى بن جعفر عليهما السلام أجل ولد أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) قدرا وأعظمهم محلا وابعدهم في الناس صيتا ، ولم ير في زمانه أسخى منه ولا أكرم نفسا وعشرة ، وكان اعبد أهل زمانه وأورعهم وأجلهم وافقههم وأسخاهم كفا وأكرمهم نفسا ، وكان أوصل الناس لأهله ورحمه ، وكان يتفقد فقراء المدينة بالليل فيحمل إليهم الزنبيل فيه الذهب والفضة والأدقة والتمر فيوصل إليهم ذلك ولا يعلمون من أي جهة هو ، وكان الناس بالمدينة يسمونه زين المجتهدين ، ويسمى بالكاظم لكظمه الغيظ والصبر عليه من فعل الظالمين به حتى مضى قتيلا في حبسهم ووثاقهم . وقال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السئول عن مناقب الرسول في الإمام الكاظم : هو الإمام الكبير القدر العظيم الشأن الكثير التهجد الجاد في الاجتهاد المشهور بالعبادة المواظب على الطاعات المشهور بالكرامات ، يبيت الليل ساجدا وقائما ويقطع النهار صائما ، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي كاظما ، وكان يجازي المسئ باحسانه إليه ويقابل الجاني عليه بعفوه ، ولكثرة عباداته كان يسمى بالعبد الصالح ، ويعرف في العراق بباب الحوائج إلى اللّه لنجح المتوسلين به إلى اللّه ، كراماته سلام اللّه عليه تحار منها العقول وتقضي بأن له عند اللّه تعالى قدم صدق لا تزول - انتهى كلامه . قال ابن خلكان في وفيات الأعيان : كان موسى بن جعفر سخيا كريما ، وكان يسمع عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف