السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
153
عقائد الإمامية الإثني عشرية
العظيم وإباحة أهل المدينة ما هو مشهور ، حتى فض نحو ثلاثمائة بكر وقتل من الصحابة نحو ذلك ومن قراء القرآن نحو سبعمائة نفسا ، وأبيحت المدينة المنورة غير بيت الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( ع ) أياما ، وبطلت الجماعة من المسجد النبوي أياما ، واخيف أهل المدينة أياما ، فلم يكن لأحد أن يدخل المسجد حتى دخلها الكلاب وبالت على منبره ( ص ) كما أخبر به النبي ( ص ) ولم يرض أمير هذا الجيش « وهو مسلم بن عقبة » إلا بأن يبايعوا ليزيد على أنهم عبيد له ان شاء باع وإن شاء اعتق ، ثم سار جيشه نحو مكة إلى قتال عبد اللّه بن الزبير فرموا الكعبة المكرمة بالمنجنيق وأحرقوا كسوتها بالنار ، فأي شيء أعظم من هذه القبائح التي وقعت في زمنه منه ناشئة عنه ، وكانت سلطنة يزيد اللعين سنة ستين وهلك في اوّل سنة اربع وستين وان ابنه معاوية بن يزيد لما ولي العهد صعد المنبر فقال : إن هذه الخلافة حبل اللّه تعالى ، وان جدي معاوية نازع الأمر أهله ، ومن هو أحق به منه علي بن أبي طالب ( ع ) ، وركب بكم ما تعلمون حتى أتته المنية فصار في قبره رهينا بذنوبه ، ثم قلد بي الأرض وكان غير أهله ونازع ابن بنت رسول اللّه ( ص ) فقصف عمره وابتر عقبه وصار في قبره رهينا بذنوبه ، ثم بكى وقال : من أعظم الأمور خسارة علينا علمنا بسوء منقلبه وقد قتل عترة رسول اللّه وأباح الخمر وخرب الكعبة ولم يذق حلاوة الخلافة فلا أذوق مرارتها ولا اتقلدها فشأنكم في امركم ، واللّه لئن كانت الدنيا خيرا فقد نلنا حظا وان كانت شرا فكفى ذرية أبي سفيان ما أصابوا منها . ثم بقي في منزله حتى مات بعد أربعين يوما ، وكانت مدة خلافته أربعين يوما وقيل شهرين وقيل ثلاثة أشهر ، ومات عن احدى وعشرين سنة وقيل عشرين - انتهى كلام ابن حجر . ( لا يزور الحسين ( ع ) إلا الصديقون ) : كامل الزيارة لابن قولويه باسناده عن جعفر بن محمد قال : كان