السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
129
عقائد الإمامية الإثني عشرية
المحدث الدهلوي والد عبد العزيز الدهلوي في كتابه إزالة الخلفاء قال : قد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليا في جوف الكعبة ، فإنه ولد في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة في الكعبة ولم يولد فيها أحد سواه قبله ولا بعده . الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد القرشي ذكر في كتابه ( كفاية الطالب ) أخبرنا الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن محمود النجار بقراءتي عليه ببغداد ، قلت له قرأت على الصفار بنيسابور ، أخبرتني عمتي عائشة ، أخبرنا ابن الشيرازي ، أخبرنا الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ النيشابوري ، قال : ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بمكة في بيت اللّه الحرام ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل ، ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت اللّه الحرام سواه اكراما له بذلك واجلالا لمحله في التعظيم . وقال شهاب الدين أبو الثناء السيد محمود الآلوسي المفسر في شرح عينية عبد الباقي أفندي العمري ص 15 عند قول الناظم : أنت العلي الذي فوق العلى رفعا * ببطن مكة عند البيت إذ وضعا وفي كون الأمير كرم اللّه وجهه ولد في البيت امر مشهور في الدنيا وذكر في كتب الفريقين السنة والشيعة - إلى قوله - ولم يشتهر وضع غيره كرم اللّه وجهه كما اشتهر وضعه ، وأحرى بامام الأئمة أن يكون وضعه في موضع هو قبلة للمؤمنين ، سبحان من يضع الأشياء في مواضعها وهو احكم الحاكمين . ومما يؤكد ما قاله الآلوسي ما ذكره السيد حيدر بن علي الحسني العبدلي في كتابه ( الكشكول ) أنه ولد في الكعبة بالحرم الشريف ، فكان شرف مكة وأصل بكة لامتيازه بولادته في المقام المنيف ، فلم يسبقه أحد ولا يلحقه أحد بهذه الكرامة ولا بلغ أحد ما بلغ من السيادة والنباهة عامة ، وهو بالأصالة صاحب الإمامة الإبراهيمية - انتهى كلامه .