السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

109

عقائد الإمامية الإثني عشرية

الفضائل التي ذكروها لا تحصى والمناقب التي سطروها لا تستقصى ، ولو كان البحر مدادا والأشجار أقلاما والثقلان كتابا والملائكة حسابا لما أحصوا عشر معشار مناقبه ، كما في الأثر والعيان يغنى عن النقل والخبر ، ولعمري لو لم يقع عليه نص بالخلافة لكانت صفاته الطاهرة ومناقبه الباهرة وأخلاقه الفاخرة ونعوته الزاهرة نصوصا صريحة وبراهين صحيحة ، فكيف وقد وقع ذلك . علي عليه السلام في نظر العظماء والأعداء قال النظام : تحيرنا في علي إن أحببناه قتلنا وإن أبغضناه كفرنا . وقال الشافعي : ما أقول في رجل أخفت أعداؤه فضائله حسدا وأخفت أولياؤه فضائله خوفا ، وقد شاع من بين ذين ما ملأ الخافقين . قال أبو بكر بن عياش : ضرب علي بن أبي طالب ضربة ما كان في الإسلام أيمن منها ، ضربته لابن عبد وديوم الخندق . قال عمر بن عبد العزيز : ما علمنا أن أحدا من هذه الأمة بعد رسول اللّه أزهد من علي بن أبي طالب ، ما وضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة . قال الخليل بن أحمد : احتياج الكل إليه واستغناؤه عن الكل دليل على أنه امام الكل . قال روسكو الفرنسي : ما وجدت في التاريخ من يستحق كلمة انسان بتمام مفهومها سوى رجل واحد هو علي . عبد العزيز بن مروان بن الحكم يقول لولده : يا بني إن بنى مروان ما زالوا يشتمون عليا ستين سنة فلم يزده اللّه إلا رفعة ، وإن الدين لم يبن شيئا فهدمته الدنيا وإن الدنيا لم تبن شيئا إلا عادت على ما ثبت فهدمته . قال معاوية يرد على محفن بن أبي محفن الضبي حينما يتهم عليا بالبخل والجبن والعي فيقول : أعلي كان ابخل الناس ، واللّه لو كان لعلي بيت من تين وبيت من تبر لأنفق تبره قبل تبنه ؟ أعلي كان أجبن الناس وهل وقف في الحروب دون