السيد مرتضى العسكري
51
عصمة الأنبياء والرسل
يعلّمها كتاب ربّها وسنّة نبيّها ؟ فسألت : من هو ؟ فقال : زيد ! فغضبت وقالت : تزوّج ابنة عمّتك مولاك ! لست بناكحته ! أنا خير منه حسباً ! أنا أيم قومي « 1 » ، فأنزل اللَّه تعالى : « وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً » ( الأحزاب / 36 ) ، فرضيت ، فزوّجها الرسول صلى الله عليه وآله من زيد بعد أمّ أيمن السوداء الحبشيّة ، ولها أُسامة بن زيد ، فكانت تعلو على زيد وتشتدّ وتأخذه بلسانها ، فكان يشكوها إلى الرسول صلى الله عليه وآله ويحاول تطليقها ، واقتضت مشيئة اللَّه وحكمته أن يتزوّجها الرسول صلى الله عليه وآله بعد زيد ليُلغى بذلك التبنّي بين المسلمين ، وأشعره الوحي بذلك ، فخشي الرسول صلى الله عليه وآله أن يقول الناس : تزوّج حليلة ابنه ، فكتم الوحي في نفسه وقال لزيد : اتّق اللَّه وأمسك عليك زوجك ، ولمّا ضاق زيد ذرعاً بزوجته زينب طلّقها وانقضت عدّتها ، فنزلت الآيات على الرسول صلى الله عليه وآله مرّة واحدة تخبر عمّا وقع
--> ( 1 ) الأيِّم وجمعه الأيامى : المرأة لا زوج لها والرجل لا زوجة له .