أحمد الشرفي القاسمي
81
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
مخالفة لكتاب اللّه ومضادّة له فلم نلتفت إليها ولم نحتج إلى ما كان كذلك منها ، وكل ما وافق الكتاب وشهد له بالصواب صحّ عندنا وأخذنا به وما كان أيضا من الحديث ممّا رواه أسلافنا أبا عن أب عن علي عليه السلام . عن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنحن نحتجّ به وما كان ممّا رواه الثقات من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبلناه وأخذنا به وأنفذناه ، وما كان خلاف ذلك لم نره صوابا ولم نقل به . انتهى . وعن الحارث الأعور : أنه دخل على علي رضي اللّه عنه فقال إن الأحاديث قد كثرت . فقال : ( قد فعلوها سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « تكون فتنة تكثر فيها الأحاديث . فقلت : يا نبيء اللّه فما المخرج ؟ فقال : كتاب اللّه فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم . . . الخبر » ذكره في السفينة وغيرها . وإنّما كان هذا القول أصحّها « لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « ألا وإنّه سيكذب عليّ كما كذب على الأنبياء من قبلي » . « فما روي عنّي فاعرضوه على كتاب اللّه تعالى . . . الخبر « 1 » . « فما وافقه فهو منّي وأنا قلته ، وما خالفه فليس منّي ولم أقله » . « وهذا الخبر تلقاه الأصوليون بالقبول واحتجوا به » فجرى مجرى المحكم من الكتاب فيرد ما وقع فيه الاشتباه من الأخبار إليه . « وللوصيّ كرّم اللّه وجهه في الجنة في أحوال الرّواة تفصيل يجب معرفته » ولفظه في النهج : ( إن في أيد الناس حقّا وباطلا وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا وعامّا وخاصّا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عهده حتى قام خطيبا فقال « من كذّب عليّ متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار » .
--> ( 1 ) قول ( الخبر ) تمامه فما وافقه فهو مني وأنا قلته إلخ .