أحمد الشرفي القاسمي
80
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وليس كذلك أولاد علي عليه السلام من غير فاطمة عليها السلام . قال عليه السلام : « وما نقل » من الأخبار « آحاديّا » « 1 » أي لم يبلغ ناقله حد التواتر « فله تفاصيل فيها خلافات » كثيرة مذكورة « في كتب الأصول » . قال في الفصول : التعبّد بخبر الواحد جائز عند أئمتنا عليهم السلام والجمهور ، ثم اختلفوا في وقوعه : فعند أحمد وابن سريج وأبي الحسين والقفّال : يجب عقلا وسمعا قالوا : لأنّ العقل يحكم بوجوب دفع الضرر المظنون كالمعلوم ، وعند أئمتنا والطوسي والأشعرية : يجب سمعا فقط والعقل مجوز . وقالت البغدادية والإمامية والظاهرية والخوارج : ممتنع سمعا لقوله تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 2 » ونحوها . وإن جاز عقلا ، وقيل : ممتنع عقلا . قال الجمهور : ودليل التعبّد به قطعي . قال المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة عليه السلام : وهو إجماع الصحابة ومن بعدهم ، وللعمل به شروط مذكورة في كتب أصول الحديث « 3 » . « وأصحها قول من يوجب العرض على الكتاب » أي عرض الخبر الآحادي على القرآن . وهذا قول القاسم والهادي وولده المرتضى والقاسم بن علي العياني عليهم السلام وغيرهم . قال المرتضى عليه السلام في جواب من سأله ما لفظه : وقلت لأيّ معنى لم ندخل الأحاديث في أقوالنا ؟ فلسنا ندخل من الحديث ما كان باطلا عندنا وإنّما كثير من الأحاديث
--> ( 1 ) ( أ ) آحادا . ( 2 ) الإسراء ( 36 ) . ( 3 ) ( ض ) أصول الفقه ظن .