أحمد الشرفي القاسمي
79
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
ومنها : رواية الحسن ابن البتول صلوات اللّه عليهما قال : لما نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإياه في كساء لأم سلمة خيبري ثم قال « اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » . وغير ذلك من الروايات الكثيرة التي لا يتسع لها هذا الموضع . ثم اعلم : أنّ الآية الكريمة قد أفادت التطهير لجماعة ذرية الحسنين عليهما السلام إلى يوم القيامة لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الخبر المشهور « إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » فدلّ ذلك على استمرار ملازمة العترة عليهم السلام للكتاب ، وعدم مفارقتهم له إلى آخر أيام الدنيا ، وكذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إنّي تارك فيكم » كما سبق ذكره قريبا ، وقد بسطت في هذا الموضع في الشرح فليرجع إليه فإنه لا غنية عنه ، وإنّما تركناه لطوله . وإذا ثبت ما ذكرناه من تطهير أهل البيت عليهم السلام وعصمتهم عن المعصية ومخالفة الحق : ثبت أنّ إجماعهم حجة قطعية تحرم مخالفتها ، وقد صرّح بذلك خبر السفينة وهو « أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهوى » . وهو في الحقيقة الحجة في كون إجماع الأمّة حجة كما أشار إلى ذلك الإمام شرف الدين عليه السلام بقوله شعرا : إجماعنا حجة الإجماع وهو له * أقوى دليل على ما النقل ينميه فإن قيل : قد ثبت كون علي عليه السلام من أهل الكساء لإدخال النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه معهم تحت الكساء فيلزم أن يكون أولاده من غير فاطمة عليها السلام كأولاد الحسنين داخلين في معنى الأهل والعترة ؟ قلنا : إنّما كان أولاد فاطمة عترة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهلا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « كل بني أنثى ينتمون إلى أبيهم إلّا ابني فاطمة فأنا أبوهما وعصبتهما » ونحوه .