أحمد الشرفي القاسمي
7
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ ، لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا « 1 » . « والرّسالة لغة » أي في لغة العرب : « هي القول المبلّغ » إلى من أريد تبليغه إليه . « وشرعا » أي في عرف أهل الشرع « كالنبوءة » في حقيقتها المذكورة سواء « إلّا أنه يقال في حقيقة الرّسالة في موضع بشريعة لتبليغ شريعة لم يسبقه » أي المرسل « بتبليغ جميعها أحد » فيقال في حدّ الرّسالة : هي وحي اللّه إلى أزكى البشر عقلا وطهارة من ارتكاب القبيح وأعلاهم منصبا لتبليغ شريعة لم يسبقه بتبليغ جميعها أحد ولا يشترط في الرسول أن لا يسبقه أحد بتبليغ شيء من شريعته إلى أحد إذ قد تتفق الشرائع في أشياء دون أشياء . قيل : وأكثر أنبياء بني إسرائيل لم يبعث بشريعة جديدة بل بعث بتقرير الشريعة الأولى . ومنهم من بعث بشريعة جديدة واللّه أعلم . ( فصل ) [ ويجب على كل مكلف عقلا أن يعلم أنه لا بدّ من رسول ] قال « الهادي عليه السلام » والناصر عليه السلام والإمام أحمد بن سليمان وكثير من قدماء أهل البيت عليهم السلام « وأهل اللطف » وهم البغدادية الذين أوجبوا على اللّه تعالى الأصلح في غير باب الدين : « ويجب على كل مكلف عقلا » أي يحكم العقل بأنه يجب على المكلف « أن يعلم أنه لا بدّ من رسول » للّه سبحانه إلى خلقه ، واختلفوا في علّة الوجوب على المكلّف بعد اختلافهم أيضا في وجوبه على اللّه عزّ وجلّ : فقال « الهادي عليه السلام » وسائر أئمة أهل البيت عليهم السلام : لا يجب على اللّه تعالى شيء ، وإنما علم المكلف أنه لا بدّ من رسول « لينبئ » ذلك الرسول أي يخبر العباد « 2 » « عن اللّه سبحانه ببيان أداء شكره »
--> ( 1 ) الإسراء ( 95 ) . ( 2 ) ( ض ) ليخبر .