أحمد الشرفي القاسمي

64

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

والهاء والياء والعين والسين والحاء والنون . ومن حروف القلقلة نصفها : القاف والطاء . ثم إذا استقريت الكلم وتراكيبها رأيت الحروف التي ألغى اللّه ذكرها من هذه الأجناس المعدودة مكثورة بالمذكورة منها . فسبحان الذي دقّت في كل شيء حكمته . وقد علمت أن معظم الشيء وجلّه ينزّل منزلة كله وهو المطابق للطائف التنزيل واختصاراته . فكأنّ اللّه عزّ اسمه عدّد على العرب الألفاظ التي منها تراكيب كلامهم إشارة إلى ما ذكرت من التبكيت لهم وإلزام الحجة إيّاهم . انتهى . ( فصل ) [ والقرآن كلام اللّه اتفاقا ] « وهو » أي القرآن « كلام اللّه اتفاقا » يريد أنّ للّه تعالى كلاما اتفاقا . قال « أئمتنا عليهم » « السلام والجمهور : وهو » أي كلام اللّه تعالى الذي هو القرآن « هذا المسموع » المتلوّ في المحاريب الذي يحرم على الجنب لمسه . وقالت « الأشعرية : بل » كلام اللّه « معنى » ثابت « في نفس المتكلم » الذي هو اللّه تعالى وسوّوا في ذلك بين الشاهد والغائب ، فإن الكلام عندهم صفة ذاتية للمتكلم كالقادر والعالم والحيّ ، وليس من قبيل الحروف ولا الأصوات . وقال الإمام يحيى عليه السلام : أجمع المسلمون على وصف اللّه سبحانه وتعالى بكونه متكلّما ولكن اختلفوا في فائدة وصفنا له بذلك : فعندنا وهو قول المعتزلة : أن فائدته هو أنه تعالى خلق هذه الحروف والأصوات في جسم من غير أمر زائد على ذلك ، وكونه متكلّما عندنا وعندهم يجري مجرى الأوصاف الاشتقاقية التي لا يعتبر فيها إلّا مجرد الفعل لا غير كقولنا : خالق ورازق . وأما الأشعرية فزعموا أن الكلام يطلق بالاشتراك على أمرين :