أحمد الشرفي القاسمي
57
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
الذي تولته الصحابة . وأما الجمع الآخر : فهو جمع الآيات في السور فهو توقيفي تولّاه النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما أخبر به جبريل عن أمر ربه . قلت : وقد ذكرنا شيئا من ذلك ومن أحكام التوقيف في الشرح . ( فصل ) [ والقرآن خطاب للموجودين ولمن أدرك بعدهم أي بلغ حد التكليف ممن وجد بعد الموجودين وقت وحيه ] « وهو » أي القرآن « خطاب للموجودين » وقت وحيه من الثقلين « اتفاقا » بين الأمّة . « والمختار وفاقا للحنابلة » أي أتباع أحمد بن حنبل أنه خطاب للموجودين . « وخطاب لمن أدرك » أي بلغ حد التكليف ممّن وجد بعدهم أي بعد الموجودين وقت وحيه فهو يعمهم بالخطاب حقيقة . قال في الفصول : وهي عند بعض أئمتنا الحقيقة العرفية كالوصية للأولاد وكما كان النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرسلا إلى الموجودين والمعدومين « لأن السابق مأمور بإبلاغه » أي القرآن « اللّاحق كما أن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مأمور بإبلاغه » أي القرآن « الموجود » أي كل موجود من الثقلين في عصره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولو كان من أهل البلدان النّائية عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ لا فرق بين الموجودين في عصره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النّائين عنه وبين من بعدهم « ولقوله تعالى ملقّنا لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ « 1 » أي لأنذركم به وأنذر من بلغه القرآن من العرب والعجم والإنس والجن إلى يوم القيامة . وقال « الجمهور : بل لزم من بعدهم بدليل آخر » لا بكونه « 2 » خطابا لهم لأنّ خطاب المعدوم لا يصحّ وذلك الدليل « إمّا الإجماع » من الأمّة
--> ( 1 ) الأنعام ( 19 ) . ( 2 ) ( ض ) لا لكونه .