أحمد الشرفي القاسمي
49
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
قال جار اللّه ، ولذلك لا يجهر بها عندهم في الصلاة . وقال في التيسير في معرفة القراءات السبع ما لفظه : اختلفوا في البسملة بين السور : فكان ابن كثير وقالون وعاصم والكسائي : يبسملون بين كل سورتين في جميع القرآن ما خلا الأنفال وبراءة فإنه لا خلاف في ترك البسملة بينهما . وكان الباقون فيما قرأنا لهم لا يبسملون بين السور وأجمعوا على أنها بعض آية من القرآن في سورة النّمل . « و » خالف « أبي » بن كعب « في إثبات سورة الحمد في المصحف » ( فزعم « 1 » أنها لا تكتب ) في المصحف ولم يخالف في كونها قرآنا . « و » خالف « ابن مسعود في إثبات المعوّذتين » بكسر الواو « فيه » أي في إثباتهما في المصحف لما رأى أن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يعوّذ بهما الحسنين عليهما السلام فاعتقد أنهما عوذتان فقط . « لا في كونها » أي الحمد والمعوذتين « قرآنا » فلم يخالف فيه أحد « والأصح ثبوت البسملة » في أوائل السور قرآنا ولهذا أثبتها السلف في المصحف ويجهرون بها في الصلاة . قال ابن عباس : من تركها فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من كتاب اللّه تعالى . وقال : سرق الشيطان من الناس آية . قال الإمام الناصر لدين اللّه أبو الفتح الديلمي عليه السلام في تفسيره « 2 » : وعندنا وعند علماء العترة عليهم السلام أنها آية من فاتحة الكتاب ومن كل سورة أثبتت فيها وأن تاركها تارك لآية من كتاب اللّه ، والدليل على ذلك ما ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قراءته لها مع ما كان يقرأ من السور ، فلولا أنها من القرآن لما جاز لرسول
--> ( 1 ) ( ض ) فإنه زعم أنها لا تثبت في المصحف . ( 2 ) المسمّى بالبرهان تمّت .