أحمد الشرفي القاسمي
50
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يدخل في كلام اللّه عزّ وجلّ ما ليس منه كما أنه لا يجوز أن يخلط به كلاما سواه ، ولا بيتا من الشعر . والثاني : إجماع الأمّة على اختلافها في إثباتها في كل سورة إلّا سورة براءة ، وإجماعهم حجة ، وليس يثبت في القرآن ما ليس منه . قلت : وكذلك حكى الطوسي في تفسيره إجماع أهل البيت عليهم السلام على أنها آية من القرآن في كل سورة . قال : وهي آية مستقلة وليست من السور التي كتبت في أولها إلّا فاتحة الكتاب فإنها منها عند كثير من العلماء . « و » الأصحّ أيضا « ثبوت الثلاث » أي الحمد والمعوذتين « في المصحف لوقوع التواتر بذلك » أي بكون البسملة آية في كل سورة وبإثبات الحمد والمعوذتين في المصحف بل قد وقع الإجماع على خلاف قول أبيّ وابن مسعود . « ومعتمد أئمتنا عليهم » « السلام قراءة أهل المدينة » وهي قراءة نافع ابن عبد الرحمن بن أبي نعيم مولى جعونة بن شعوب اللّيثي حليف حمزة ابن عبد المطلب أصله من أصفهان ويكنى أبا رويم وتوفي في المدينة سنة تسع وستين ومائة ذكره صاحب التيسير . قال عليه السلام : « قال الهادي عليه السلام : ولم يتواتر غيرها » أي غير قراءة أهل المدينة وساير القراءات عنده غير متواترة . وقال المرتضى لدين اللّه محمد بن يحيى عليه السلام في الإيضاح : وأمّا « 1 » أفضل القراءات فعلى ما أنزل اللّه سبحانه وإنما هذا الاختلاف في القراءات تعمّق من بعض الناس وطلب للرئاسة ، وأصحّ القراءات وأثبتها ما لا يقع فيه اختلاف فقراءة أهل المدينة لأنّ القرآن نزل عامته في بلدهم وأخذوه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تلقينا وتفهيما فهي القراءة التي أنزلها اللّه على نبيئه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تخرم حرفا وهي قراءتنا وبها نأخذ وعليها نعتمد وهي التي تعلّمنا من أسلافنا صلوات اللّه عليهم .
--> ( 1 ) ( ب ) أمّا ناقص .