أحمد الشرفي القاسمي

380

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وغير ذلك : وكانت وفاة الناصر عليه السلام ( بآمل ) ليلة الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة أربع وثلاثمائة ( 304 ه ) ودفن بها ومشهده مشهور مزور . وكان بينه وبين جنود بني العباس وقعات كثيرة وأفنى من جنودهم آلافا كثيرة . وروي أنه فاضت نفسه وهو ساجد يصلي . رحمة اللّه عليه ورضوانه وله أربع وسبعون سنة ( 74 ) سنة . « ومن أراد استقصاء ذلك » أي ما ورد في العترة عليهم السلام « فعليه بالبسائط » أي الكتب البسيطة « نحو كتاب ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة للأمير » شرف الدين « الحسين » بن بدر الدين « عليه السلام » . من ذلك : ما روي فيه وفي غيره في المهدي عليه السلام القائم في آخر الزمان : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « يخرج المهدي في أمتي يبعثه اللّه غياثا للناس تنعم الأمّة وتعيش الماشية وتخرج الأرض نباتها ويعطي المال صحاحا . فقال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل : ما صحاحا ؟ قال : التسوية بين الناس » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تذهب الدنيا حتى يبعث اللّه من أهل بيتي رجلا يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأها قسطا كما ملئت جورا وظلما » . وروى الحسين بن القاسم العياني عليه السلام عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال « ستأتي من بعدي فتن متشابهة كقطع الليل المظلم فيظن المؤمنون أنهم هالكون فيها ، ثم يكشفها اللّه عنهم بنا أهل البيت برجل من ولدي خامل الذكر ، لا أقول خاملا في حسبه ودينه وحلمه ، ولكن لصغر سنه وغيبته عن أهله واكتتامه في عصره على منهاجي ومنهاج المسيح في السياحة والدعوة والعبادة يؤيّم عرسه ويخلص نفسه ويكن بدء ناصريه من أهل اليمن » .