أحمد الشرفي القاسمي
381
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال « يظهر في آخر الزمان رجل يسمى أمير الغضب [ للّه ] . ( وقيل أيضا أمير العصب ) له أصحاب منحون مطرودون عن أبواب السلاطين مقصون يجتمعون إليه من كل أوب كما يجتمع قزع الخريف ، يملكه اللّه مشارق الأرض ومغاربها » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يظهر في آخر الزمان رجل من ولدي من اليمن يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا » . وقيل : يظهر بمكة . وقيل : في بلد همدان . وقد صحّ أن أول من ينصر الحق أهل اليمن . ثم يلتئم إليهم بعد ذلك الواحد والاثنان من كل نهج وبلد من البلدان . قال عليه السلام : قال الهادي إلى الحق صلوات اللّه عليه شعرا : من اليمن الذي فيه مقال * من الرحمن جاء به الرسول وقال أيضا يمدح همدان ( يعني الهادي عليه السلام ) : وبهم يعزّ الدين آخر مرة * بقيامهم بلوائه المنصوب قال عليه السلام : ثم أتت الأخبار بأنه يملك الدنيا كلها ويطأ الأمم بأسرها . ثم يوشك بعد مدة من الزمان أن يتلف ببعض الأسباب ويختم اللّه له بالسعادة . وتظهر الفتن والمنكرات ويفتح يأجوج ومأجوج وتسفك الدماء وتخصب البلاد لما أراد اللّه من البلاء والإنظار لأهل الفساد . ويترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك عند اقتراب الساعة حتى أنه ليمر الرجل بالرجل وهو على الفاحشة فلا يقول له : اتّق اللّه ثم تقع صيحة من صنع اللّه تعالى تهلك أهل السماوات والأرض جميعا ثم ينفخ في الصور ويقع الحساب ويذهب الشك والارتياب . انتهى .