أحمد الشرفي القاسمي

372

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

أبي سعيد الخدري قال : لما مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرضه الذي توفّي فيه : أخرجه علي والفضل بن العباس فصلّى ثم وضعاه على المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أيها الناس : إني تارك فيكم الثقلين لن تعمى قلوبكم ولن تزل أقدامكم ولن تقصر أيديكم أبدا ما أخذتم بهما : كتاب اللّه سبب بينكم وبين اللّه فأحلّوا حلاله وحرّموا حرامه . قال : فعظّم من كتاب اللّه ما شاء أن يعظم ثم سكت . فقام عمر فقال : هذا أحدهما قد أعلمتنا به فأعلمنا بالآخر ؟ فقال : إني لم أذكره لكم إلّا وأنا أريد أن أخبركم به غير أنه أخذني الريق فلم أستطع أن أتكلم : ألا وعترتي ألا وعترتي ألا وعترتي ( ثلاثا ) فو اللّه لا يبعث رجل يحبهم إلّا أعطاه اللّه نورا يوم القيامة . ولا يبعث اللّه رجلا يبغضهم إلّا احتجب اللّه عنه يوم القيامة . ثم أنهما حملاه إلى فراشه » انتهى . « وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » : « قدموهم ولا تقدموهم وتعلموا منهم ولا تعلموهم » . « ولا تخالفوهم فتضلّوا » « ولا تشتموهم فتكفروا » . « إلى غيرها » ممّا يطول ذكره « من زهاء » أي قدر « ألف حديث من رواية المؤالف والمخالف » . وكل واحد منها يقضي بفضلهم وتقدمهم في أمر الدين وذلك إنما يكون مع القطع بنجاتهم عليهم السلام من كل هول يوم القيامة وقد ذكرنا فيما سبق في فضل العترة عليهم السلام ما حكاه الديلمي والمنصور باللّه عليهما السلام من الأخبار . « وفي أعيان أئمتهم عليهم » « السلام بعد الأربعة » المعصومين عليهم السلام . من ذلك : ما ورد « في زين العابدين » علي بن الحسين بن علي بن