أحمد الشرفي القاسمي
35
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وقوله تعالى : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ « 1 » فكيف يصحّ إقرار الكفار بمعجزاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع جحدهم لنبوءته ومكابرتهم للعقول . وكيف اشترطوا علم الكفار في معجزاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دون غيرها من الأخبار المتواترة ؟ وكيف يصحّ « 2 » عندهم تواتر القرآن الكريم لأن الكفار لم يصدّقوا به ولم يشاركونها في العلم به على هذه الصفة والترتيب وعدم الزيادة والنقصان فهذه جهالة كبيرة ؟ قال « أئمتنا عليهم » « السلام والبصرية » من المعتزلة وهو قول أكثر المفسرين كابن عباس وابن مسعود وابن عمر وابن عمرو بن العاص وأنس وجبير بن مطعم وحذيفة ومجاهد وإبراهيم وغيرهم : « وانشقاق القمر » الذي ذكره اللّه سبحانه في القرآن « قد وجد » وهو « معجزة » للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال ابن عباس : انفلق فلقتين فلقة ذهبت وفلقة بقيت . وفي الكشاف عن أنس : أن الكفار سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آية فانشق القمر مرتين . وكذا عن ابن عباس وابن مسعود . وعن ابن مسعود : رأيت حراء بين فلقي القمر . انتهى . وفي البخاري بإسناده إلى ابن مسعود قال : انشقّ القمر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرقتين : فرقة فوق الجبل وفرقة دونه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « اشهدوا » . وفي رواية له عن ابن مسعود أيضا : انشقّ القمر ونحن مع النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصار فرقتين فقال لنا « اشهدوا اشهدوا » وفي
--> ( 1 ) الأنعام ( 33 ) . ( 2 ) ( أ ) صحّ .