أحمد الشرفي القاسمي

36

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

رواية له أيضا عن ابن عباس قال : انشقّ القمر في زمن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي رواية عن أنس قال : سأل أهل مكة أن يريهم آية ، فأراهم انشقاق القمر . وفي رواية له عن أنس أيضا قال انشقّ القمر فرقتين . قلت : أما رواية مرتين فلعلها سهو أو تحريف من الناسخ واللّه أعلم . « خلافا للبلخي » أي أبي القاسم البلخي وأبي الحسين « الخياط » وهو أستاذ البلخي فقالا : نقطع « 1 » بأنه لم يقع وإنما يقع يوم القيامة وروي أيضا عن عطاء والحسن قالوا : لو وقع لكان متواترا مشهورا عند المخالف والمؤالف لعظم موقعه وكونه من الخوارق الباهرة . « لنا » حجة عليهم « قوله تعالى » اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ « 2 » « والظاهر » من قوله وَانْشَقَّ » « المضي » لأنه فعل ماض ولا وجه للعدول عن الظاهر . ولقوله تعالى بعدها وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ « 3 » . « و » لنا أيضا « أخبار كثيرة » تقضي بذلك : « منها : حتى رأى عبد اللّه بن مسعود جبل حراء من بين فلقيه » . كما سبق ذكره . وأما قول البلخي : إنه لو وقع لم يقع التّمالي على دفعه وإنكاره : فنقول : قد تمالت اليهود على إنكار كلام عيسى صلوات اللّه عليه في المهد ، وإحياء الموتى . وأيضا : فإن المشركين لمّا كذبوا وجعلوا ذلك سحرا لم يختلفوا به « 4 » ولا بنقله بل جعلوه وراء ظهورهم مخافة أن يكبر أمر النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع أنه كان ليلا .

--> ( 1 ) ( ب ) يقطع . ( 2 ) القمر ( 1 ) . ( 3 ) القمر ( 2 ) . ( 4 ) ( ض ) يحتفلوا به .